أحمد الشرفي القاسمي
250
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
لا درك نظر ولا فكرة ولا اعتبار وفي ذلك وبه ما يجب الجزاء والثواب ، وفي ترك ذلك وإغفاله ما يجب العقاب وهو وإن كان كذلك فهو هدى وتبصرة ، هذا لفظ القاسم بن إبراهيم عليه السلام . [ معنى الضلال ] « والضّلال في لغة العرب » يكون لمعان منها ما هو « بمعنى الهلاك » والضّياع « قال تعالى : وَقالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ « 1 » أي إذا هلكنا وضعنا في الأرض وصرنا ترابا كأن لم نكن . قال في الصحاح : ضل أي ضاع وهلك والاسم الضّل بالضمّ ومنه قولهم : هو ضلّ بن ضلّ إذا كان لا يعرف ولا يعرف أبوه . انتهى . ومنه قوله تعالى : وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ « 2 » ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا « 3 » . « و » قد يكون الضّلال « بمعنى العذاب » والعقوبة « قال تعالى : إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ « 4 » أي في عذاب ونيران ذات سعر وقال الزمخشري : في هلاك ونيران أو في ضلال عن الحق في الدنيا ونيران في الآخرة . وكما قال تعالى : بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ « 5 » أي في العذاب والعقوبة المبعدة . « و » قد يكون « بمعنى الغواية عن واضح الطريق ، ومنه قوله تعالى : وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى « 6 » أي أغواهم » أي أمالهم « عن طريق الحق » وهو الإيمان باللّه ورسوله والقبول لما جاءوا به عن اللّه عز وجل . « والإضلال » في لغة العرب « بمعنى الإهلاك والتعذيب والإغواء كما مر » في ذكر الضلال سواء .
--> ( 1 ) السجدة ( 10 ) . ( 2 ) الأنعام ( 24 ) . ( 3 ) الكهف ( 104 ) . ( 4 ) القمر ( 47 ) . ( 5 ) سبأ ( 8 ) . ( 6 ) طه ( 79 ) .